الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

486

تفسير روح البيان

لطيف ولذيذترست تا از من زيادة نيايد بپادشاهان نرسد هر آنجا كه خواهم كزينم وخورم درين سخن بود كه برپريد وبدكان قصابى بر مسلوخى نشست قصاب كارد كه در دست داشت بر ان زنبور مغرور زد ودو پاره كرد وبر زمين انداخت ومور بيامد وپاى كشان أو را مىبرد وكفت « رب شهوة ساعة أورثت صاحبها حزنا طويلا » زنبور كفت مرا بجايى مبر كه نخواهم مور كفت هر كه از روى حرص وشهوت جايى نشيند كه خواهد بجايى كشندش كه نخواهد ] نسأل اللّه ان يوفقنا لاصلاح الطبيعة والنفس ويجعل يومنا خيرا من الأمس في التوجه إلى جنابه والرجوع إلى بابه انه هادي القلوب الراجعة في الأوقات الجامعة ومنه المدد كل يوم لكل قوم وَإِنَّ يُونُسَ ابن متى بالتشديد وهو اسم أبيه أو أمه وفي كشف الاسرار اسم أبيه متى واسم أمه تنجيس كان يونس من أولاد هود كما في أنوار المشارق وهو ذو النون وصاحب الحوت لأنه التقمه . واما ذو النون المصري من أولياء هذه الأمة فقيل انما سمى به لأنه ركب سفينة مع جماعة فقد واحد منهم ياقوتا فلم يجده فآل رأيهم إلى أن هذا الرجل الغريب قد سرقه فعوتب عليه فأنكر الشيخ فحلف فلم يصدقوه بل أصروا على أنه ليس الا فيه فلما اضطر توجه ساعة فاتى جميع الحوت من البحر في فيها يواقيت فلما رأوا ذلك اعتذروا عن فعلتهم فقام وذهب إلى البحر ولم يغرق بإذن اللّه تعالى فسمى ذا النون لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إلى بقية ثمود وهم أهل نينوى بكسر النون الأولى وفتح الثانية وقيل بضمها قرية على شاطئ دجلة في ارض الموصل وفي كلام الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر قد اجتمعت بجماعة من قوم يونس سنة خمس وثمانين وخمسمائة بالأندلس حيث كنت فيه وقست اثر رجل واحد منهم في الأرض فرأيت طول قدمه ثلاثة أشبار وثلثي شبر انتهى ولما بعث إليهم دعاهم إلى التوحيد أربعين سنة وكانوا يعبدون الأصنام فكذبوه وأصروا على ذلك فخرج من أظهرهم وأوعدهم حلول العذاب بهم بعد ثلاث أو بعد أربعين ليلة ثم إن قومه لما أتاهم امارات العذاب بان أطبقت السماء غيما اسود يدخن دخانا شديدا ثم يهبط حتى يغشى مدنيتهم حتى صار بينهم وبين العذاب قدر ميل أخلصوا اللّه تعالى بالدعاء والتضرع بان فرقوا بين الأمهات والأطفال وبين الأتن والجحوش وبين البقر والعجول وبين الإبل والفصلان وبين الضأن والحملان وبين الخيل والافلاء ولبسوا المسوح ثم خرجوا إلى الصحراء متضرعين ومستغفرين حتى ارتفع الضجيج إلى السماء فصرف اللّه عنهم العذاب وقبل توبتهم ويونس ينتظر هلاكهم فلما امسى سأل محتطبا مر بقومه كيف كان حالهم فقال هم سالمون وبخير وعافية وحدثه بما صنعوا فقال لا ارجع إلى قوم قد كذبتهم وخرج من ديارهم مستنكفا خجلا منهم ولم ينتظر الوحي وتوجه إلى جانب البحر وذلك قوله تعالى إِذْ أَبَقَ اى اذكر وقت إباقه اى هربه وأصله الهرب من السيد لكن لما كان هربه من قومه بغير اذن ربه حسن إطلاقه عليه بطريق المجاز تصويرا لقبحه فإنه عبد اللّه فكيف يفر بغير الاذن وإلى اين يفر واللّه محيط به وقد صح انه لا يقبل فرض الآبق ولا نفله حتى يرجع فإذا كان الأدنى مأخوذا بزلة فكيف الأعلى إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ اى المملوء من الناس